Wednesday, December 19, 2012

الفرق بين الفلسفة كنشاط ......و الفلسفة كعلم

عندما يتردد على مسامعنا كلمة الفلسفة , فإن أذهاننا تذهب الى صور ذهنية تحمل معاني لها دلالة العبقرية و العظمة و أسماء كبيرة مثل سقراط و ارسطو و غيرهم من أعمدة هذا المجال , وصور لأشخاص يتفوهون بكلمات غريبة موجودة في صفحات قواميس التي لا يطالعها الكثيرون ( على الاقل هذا ما كنت أنا عليه ) , و لكن الشيء الغريب ان القلة منا من ينتبه إلى حقيقة أن الفلسفة هي عملية يمارسها كل البشر ليس فقط المتعلمين و البالغين ....بل حتى الأطفال , لأننا جميعا عندما كنا صغار نسال أهالينا أسئلة حول كثير من القضايا مثل الحياة و الموت و إلى أين سنذهب بعد الموت و نحن جئنا لهذة الحياة لأي غاية وغيرها من الموضوعات التي تبدوا في ظاهرها العام انها بسيطة ولكن عند التفكر في هذة الأسئلة نجد انها تكون مجرد شعلة ذهنية تجعلنا ننقاد إلى مزيد من الاسئلة العميقة , و غالبا هذة النوعية من الأسئلة تتوقف عندما نكبر في العمر لأن عقولنا تذهب لمعرفة أمور ذات طبيعة أكثر واقعية و ذات إتصال حسي ملموس نتيجة إنشغال العقل بالقضايا اليومية ..
ولكن عندما نعود الى بداية كلامنا عن الفلسفة و عن الاسئلة الفلسفية يتبادر إلى ذهننا أيضا ما الذي يجعل السؤوال الفلسفي فعلا سؤوالا فلسفيا , او ما الذي يجعل هذة القضية المتناولة محل البحث تعتبر قضية فلسفية ؟ اليست الإجابة على السؤوال بسؤوال ....هو نفسة يدور عن السؤوال الفلسفي , فنفهم ان من الضروري ان يكون هناك منهجا محددا يضم في طياتة الأطر العامة حول التعاريف التي يتكلم عنها , فمثلا عندما نقول أشرقت الشمس , فإن المتلقي يفهم المعنى من خلال الصورة التي وجدت قبلا في الذهن , فيكون من الضروري ان يوجد هناك مفاهيم مشتركة بين المهتمين مجال معين حتى يعرفوا هم عن ماذا يتحدثون ...فبذلك يكون هناك أرضية يضع عليها المتحدث أفكارة حتى يفهم المتلقي القصد ماراء الكلمات و ليس الكلمات ذاتها
وهنا ننتقل الى موضوع الفلسفة كعلم و بالرغم من كثر التعريفات او الشروحات التي تتناول الفرق بين الفلسفة كعلم و بين الفلسفة كنشاط , فأقول ان الفلسفة كعلم هو المنهج المؤطر للطريق المستخدم للوصول الى الحكمة , فيكون العلم الذي يدلنا كيف نصل للحكمة بغض النظر عن طول الطريق و ومدى إتساعة و أي ظروف و عوامل خارجية محيطة به , و لمزيد من التفسير أقول لتفكيك الكلمات بشكل أوضح ان المنهج وهو المسار المعروف مسبقا و المتكون من خطوات عقلية ذهنية تم التدرب عليها للتفكير , وهذا المسار هو الذي سيجعل الطريق لطرح الاسئلة أكثر عمقا و وضوحا حتى نصل للعمق الأبعد , فيكون هو بمثابة التفكير في التفكير و في طريقة التفكير .
و عندما يتكون للإنسان المعرفة في حياتة يبدأ في إستخدام هذة المعرفة للوصول الى الغايات المختلفة و يكون النظام الداخلي العميق الذي يتحكم في إستخدام المعلومات المحددة هو النشاط الفلسفي الذي يتم ممارستة للحصول على الخلاص , الوصول الى الإجابات , تحقيق النتائج , فيمكن ان نقول ان النشاط الفلسفي هو عملية ذات منفعة قريبة من التلمس الحسي , هو النشاط الذي من خلالة نعتبر ان هذا هو الصح و هذا هو الخطأ في إختياراتنا , النشاط الفلسفي هو الطريقة التي نبنى عليها أراءنا و تطلعاتنا و نبني منها المرآة التي نشاهد بها انفسنا , و هو النشاط الذي يصنع العدسة المكبرة لرؤية الحياة و التفاعل معها ...العقلية التي تجعلنا نحدد إتجاهاتنا في الحياه.



Tuesday, December 18, 2012

إيمانويل كنت

نشاط مقدم لمادة الفلسفة /معهد مفكر / مناقشة أهم أفكار فيلسوف معاصر
من الطالب : عزالدين يوسف شحروري / الأردن
عنوان البحث " إيمانويل كنت "

ولد إيمانويل كانت أو ( كانط ) في بيروسيا في مدينة كنجسبيرج في 22 أبريل عام  1724, كان الرابع من بين أحد عشر ولد,والدة كان سراجا , صانع أطقم فرس في مدينة ميمل شرق بروسيا,والدتة كانت شديدة التدين و حريصة على سماع المواعظ الدينية ,  تربي في بيت تقوى (حركة تتبع اللوثرية) تشدد كانط بقوة على الإخلاص الديني والتواضع والتفسير الحرفي للكتاب المقدس,  تخرجه ثانيا على صفه كان كانط ابن السادسة عشرة سجل في جامعة كونغسبرغ حيث كانت اهتماماته بالفلسفة والعلم , قضى كانط سبع سنوات في الجامعة لكنه لم يتخرج بسبب ضائقة مالية: توفيت والدته في 1737 وتوفي والده في 1746. ليدعم نفسه كان عليه ترك الكلية ويخدم كمعلم خاص لأطفال الأسر الثرية قريبا من كونغسبرغ, طوال ستينات وسبعينات القرن الثامن عشر كان ينشر كتبا ومقالات في العلم والفلسفة والأخلاق والجمال والفلك والمنطق والميتافيزيقا , أخيرا في 1770 كان أسس كرسي المنطق والميتافيزيقا براتب يمكن أن يعيش عليه.
من الأسباب التي جعلتني اهتم بهذا لفيلسوف و المفكر , بداية و بصراحة شدة الإهتمام من قبل الفلاسفة و التنويه بأنه اهم فلاسفة العصر الحديث من قبل الدكتور عدنان إبراهيم و غيرة من المصادر الكثير التي أكد على أهمية هذا المفكر و أهمية كتابة الشهير نقد العقل المحض , و بما أنني طالب في معهد مفكر و لي إهتمامات كبيرة في الفكر و الفلسفة فكان من الواجب و الطبيعي الإهتمام بأقطاب الفلاسفة خصوصا المعاصرين , علما بأنني كنت قد قرأت بعض المقدمات عن سبيروزا , و سارتر , ابنيانو , ولكن لأنني مازلت في بداية دراساتي للفلسفة فضلت الإهتمام بهذا الفيلسوف و المفكر حتى يكون لدي بعض المعلومات و الثقافة في مشاهير الفلسفة , وأيضا هنا لقيت لدى كانت الكثير من الأمور التي كانت تشغلني نحو الفرق بين العقل و الذهن و الصور المجتمعة بالذهن و التعامل معها بالعقل , وأيهما يعلو على الأخر بالأهمية , هل هو إدراك الشيء ام التفكير فيه , وايضا العنصر الأخر هو الفكر القبلي (  توقع الشيء الإفتراضي لما سيحصل لو حصل ) إستنادا على ما إنطبع بالذهن من إفتراض حول ما هيته .
الأفكار الرئيسية لدى كنت يمكن أن اتناولها من خلال مرحلتين هما المرحلة قبل النقدية و المرحلة بعد النقدية , و تتميز المرحلة قبل النقدية بكتاب كانت " إيضاح جديد للمبادئ الأولى للمعرفة الميتافيزيقية ", وهو كتاب بمجملة يميل للنزعة العقلية و هو يفترض ان الأحكام كلها تحليلية , اي أن المحمول فيها متضمن في الموضوع , و القول يكون صحيحا إذن إذا كان ثم هوية بين تصور الموضوع و تصور المحمول .وهو يعرف مبدأ العلية بان لا بد للموجود الممكن من سبب سابق يحدده.و النقاط الرئيسية في الكتب اللاحقة مع  الكتاب هذا تتميز بالتغيرات التالية :
1-    الوجود ليس محمولا او تحديدا وتعيننا لأي شيء ولهذا لايمكن ان يبرهن عليه على أساس تصورات و إنما يدرك فقط بالإدراك الحسي .
بمعني انني الان موجود واكتب هذة الكلمات وإدراكي للوجود حسب فهمي لكنت يتم من خلال إدراكي الحسي لما انا اقوم به الان او من خلال ادراكي لذاتي من خلال الحواس التي اتعامل معها باللحظة الأنية .
2-    التناقض المنطقي يختلف تماما عن التنافر الواقعي .
ان التناقض المنطقي بمعنى انني لا يمكن ان اكون موجود في مكانين مختلفين في نفس الوقت في المفهوم الزمني و المكاني , و التنافر الواقعي هو ان يكون بمعني ان التفكير القبلي ( التصورات الذهنية التي تفترض وجود نسق معين ) يفترض هذا التفكير القبلي شيئا مخالف لما تراه العين او ما تلمسة المحسوسات مثل ان تكون السيارة التي تحمل بداخلها الركاب من البشر بالمقاسات التقليدية تسير داخل حبة برتقال , او ان يقوم إنسان بدون اي وسائل صناعية بالمشي في الهواء و تجاهل الجاذبية الأرضية .
3-    تختلف العلة المنطقية عن العلة الواقعية .
العلة المنطقية او المسبب لشيء معين مثلا ان ارمي زجاجة من الأعلى من مسافة عالية و تنكسر إثر إصطدامها على سطح الأرض الصلب فيكون العلة للكسر هو رمي الزجاجة من الأعلى , العلة المنطقية هو التفكيك و التركيب في العقل بناء على المنطق المتكون في الذهن تجاه الأمر المعين , اما العلة الواقعية هو الشيء المسبب لحدث او شيء مدرك من خلال الحواس و هذا الشيء تدركة الحواس مثلا , ان يقوم ساحر بإخراج حمامة بيضاء من كفة يدة , العلة الواقعية ان كفة يدى الساحر هي التي كونت او أوجدت الحمامة  , فالعلة الواقعية ان السبب او العلة وهي يد السحر هي التي اوجدت الحمامة البيضاء , بغض النظر عن العلة المنطقية التي تفترض ان هذا الشيء يقبلة المنطق الذي تكون في الذهن مسبقا.
وهنا يتضح ان فكر كنت تطور في إتجاه النزعة التجريبية . حيث انه كان يرى العلة تركيبية و بالتالي تجريبية و هو هنا يوضح ان التصورات البسيطة و الإمتثالات الأولية و مادة التفكير و ما يرتبط بها من علل و بسائط الإدراك الحسي كلها يجب ان ندركها بواسطة التجربة .
وكنت كان مشغولا بقضيتين
1-    مشكلة النقائض
2-    مشكلة الأصل في كل كلية و كل ضرورة في المعرفة .
و توصل الى حل المشكلتين عن طريق التمييز بين مادة التفكير و صورتة , صورة الذهن من ناحية الزمان و المكان , وصورة العقل ( وهي العلة و الجوهر و الممكن .....) من ناحية أخرى , وهنا أظهر كنت تمييزا مهما و جادا بين الذهن و العقل على اساس أن الذهن هو ملكة إنتاج إمتثالات , او هو تلقائية المعرفة و هو ايضا ملكة التفكير في موضوع العيان الحسي بمعونة تصورات هي المقولات و احكام و قواعد , أما العقل هو ملكة الصور و اللامشروط و الشمولية. و هنا قام بتمييز بأن الذهن يتوجه الى التجربة الجزئية أما العقل فيتوجه الى كل التجربة , الى المطلق . ومن حيث الترتيب التصاعدي فإن العقل أسمى من الذهن من حيث هما ملكتان للمعرفة.
هنا اود ان اقوم بالتوضيح حول ما يود كنت إثباتة و حسب ما ظهر لي من تفهم لفلسفة كنت , ان الذهن هو شبيه بمادة الورق او الفلم السنيمائي , الذي يصور حولة و يلتقط الصور و ليس الصور فقط بل بمعنى ان يلتقط كل ما تقوم به الحواس من نقل من معلومات الى الدماغ , و يقوم الدماغ بتخزين هذة الصور ( بالمعني العام للصور المنطبعة في الذهن مثل الصورة الذهنية لرائحة الحريق مثلا ) فكل هذة الصور وجودها في الذهن يشكل المعرفة لما هية الاشياء و ايضا لطبيعة التعامل مع هذة الاشياء مع بعضها البعض , بمعني انه لو قمنا بتوفير العناصراللازمة  لعمل حريق فوفرنا الوقود اي المادة و أوجدنا الحرارة و كان متوفرا لدينا الأكسجين و إجتمعت هذة المواد مع بعض في ظروف مناسبة فإن الذهن سيستنتج ان هناك حريق او نار ستشتعل , ولكن مدى شدة الإحتراق هذا ما سيقوم العقل من توقعه من خلال عملية التفكيك و التركيب للمعطيات الذهنية .
وألف كانت سنة1770 ( رسالة سنة 1770 ) للحصول على درجة الأستاذية و موضوعها ( صورة العالم المحسوس و العالم المعقول و مبادئهما ) وهي الرسالة التي التي تنقل كانت من المرحلة قبل النقدية الى المرحلة النقدية و فيها تخطيط لمذهب صوري , هي بها يصل كانت الى إمكان معرفة الاشياء نفسها من التصورات وتضمن للذهن علاقة مباشرة بالأشياء لا علاقة مباشرة عن طرق الظاهرة نفسها
وهنا يقصد كنت حسب ما يبدو ان الذهن يستطيع بناء تصورات عن الاشياء بدون ان يكون هناك تلامس مباشر بين الحاسة للظاهرة موضع الحدث , بمعني أنني عندما أقرأ ان هناك جدارا لمبنى معين أنا اعرفة و ان هذا الجدار قد تم تغيير لونة من اللون الازرق الى اللون الأحمر , فإن الذهن يتكون لديه معرفة لهذا التغير من خلال التصور بدون ان يكون هناك ملاحظة مباشرة للموضوع و هو هنا الجدار .
و يميز كانت بين العالم المحسوس و العالم المنقول ويقر بوجود كليهما و العالم المحسوس له شكلة و مبادئة و هو يتضمن وجود عالم معقول و هو عالم النومينات او الأشياء ذاتها
و يشرح هنا كنت عن الزمان و المكان ,  و الزمان حسب كنت ما تفترضة الحواس وهو شيء لا يمكن تمثلة الا معا مع المكان وهو يقول ان فكرة الزمان مفردة و ليست عامة , وهو يفترض ان زمنا ما لا يمكن التفكير فيه إلا من خلال زمان وحيد هائل .
يعني هذا الشيء ان ايمانويل كنت يفترض ان الزمن هو عبارة عن ما يشبة الخط المستقيم الذي لا نهاية له وان التفكير بالزمن يكون في مسافة معينة من هذا الخط مهما كانت هذة المسافة فهي محددة وانه لا يمكن ان نفكر في الزمن بدون ان يكون مقرونا بالمكان .

أما بخصوص المرحلة النقدية من حياة كنت , فكانت تتعنون  من خلال إصدار كتابة المهم " نقض العقل المحض "لبيان طبيعة المعرفة النظرية و المعرفة العملية من حيث انها عقلية فقط , ومعنى نقد العقل المحض هو الفحص عن قدرة العقل بوجه عام فيما يتعلق بكل المعارف التي يطمح الى تحصيلها مستقلا عن كل تجربة , والعقل المحض هو العقل وهو يفكر غير مستعين بالتجربة و الملاحظة أي الخالي من كلتيهما , اي العقل الذي يعتمد على ذاتة فقط دون الإستعانة بالتجربة و الملاحظة
المفهوم لدي من خلال هذة الأفكار نحو  نقد العقل المحض , انه تفحص للعفل  بمهاراتة و إمكانياته بدون إرتباطة بما انطبع في الذهن من معارف هي تصورات او ملاحظات , يكاد يكون هنا القدرة هو التجريد , ان تكون الطاقة الفكرية في العقل تعمل و تصل الى الأهداف حتى لو لم يكن هناك صور ذهنية وهي هنا أشبة ما تكون بالرياضيات علم المنطق المبنى على الرمزية بدون ان يكون هناك رموز حقيقية موجوده في الواقع او تكون لها صور ذهنية مثلا عندما نقول ان 5 ضرب 3 هو 15 و هنا عرفنا ان 5 أشياء لو كررت ثلاث مرات يكون محصلتها هو خمسة عشر شيئا بدون ان نفترض ان هذا الشيء هو موجود في الواقع الحسي مثل عدد الكرات مثلا .
, ويتفرع نقد العقل المحض الى :
1-    الحساسية المتعالية
2-    المنطق المتعالي و هو يشمل ( أ- التحليلات المتعالية , ب- الدياليكتيك المتعالي )
3-    علم المناهج المتعالي .
الحساسية المتعالية هي علم كل مبادىء الحساسية القبلية , والتحليلات المتعالية هي العلم الباحث في عناصر المعرفة المحضة للذهن و المبادئ التي بدونها لا يمكن التفكير في اي موضوع , و الدياليكتيك هو منطق الظاهرة , و الديالكتيك المتعالي هو العلم الباحث في تجاوز العقل لحدود التجربة ابتغاء تحديد الموضوعات بوجه عام بوصفها اشياء في ذاتها مع انها ليست معطاه في التجربة , و علم المناهج المتعالي هو علم تحديد الشروط الشكلية لنظام كامل للعقل المحض .
هنا المقصود علم المنطق الذي يفترض ما يقبلة العقل من خلال الإحساس القبلي ( القبلي ما هو اصلا مفترض وجودة في الفكر قبل دراسة الظاهرة محل البحث
العقل بالنسبة لكنت هو ملكة المعرفة العليا و مهمتة ان يدرج تحت الوحدة العليا للتفكير ما هيأه الذهن اي انه ملكة المبادىء وملكة إستنباط الخاص من العام , أما الذهن فهو ملكة إنتاج الإمتثالات , او ملكة تلقائية المعرفة , وملكة التفكير في موضوعات العيان الحسي وهو ملكة معرفة بواسطة تصورات , معرفة ليست عيانية بل تصورية .
وهنا يكشف كنت عن وجود احكام ليست تجريبية ولا تحليلية و دعاها بالاحكام التركيبية القبلية .
ويرى كنت ان الميتافيويقا هي مشكلة أي علم , و مشكلة الاحكام التركيبية القبلية تظهر في ثلاثة ميادين في الرياضايات  و الفيزيا و الميتافيزيقا .وقال عن المكان : ان المكان ليس تصورا تجريبيا مستمدا من التجارب الخارجية , وهو إمتثال ضروري قبلي يقوم أساسا لكل العيانات الخارجية فلا يمكن ابدا تصور عدم وجود مكان و هو اليقين الضروري لكل المبادىء الهندسية وامكان تركيبها الهندسي .
بخصوص اللاهوت النظري ينتقد كنت البراهين الثلاثة الممكنة لإثبات وجود الله بطريقة عقلية وهي البرهان الفيزيائي اللاهوتي و البرهان الكوسمولوجي ( الكوني ) , والبرهان الوجودي .
وينتهي هنا الى انه من المستحيل على العقل النظري البرهنة على وجود الله بطريقة عقلية نظرية .
انا اتفق مع كنت تجاه امر ان لا يمكن للعقل إثبات وجود الله بالمعنى الفيزيائي المادي الملموس و المحسوس و لكن لا أتفق معه بخصوص البرهان الكوسمولوجي لان حسب ما فهمت انه لا يعتقد ان الكون تم وجودة من قبل خالق لهذا الكون و هو الشيء الغير مقبول علميا او حتى فكريا , و لا أتفق معه بخصوص ان لا يمكن إثبات وجود الله بالمعنى الوجودي , لان الماهية لله هي غير معروفة من ناحية المادة الموضوعية الملموسة ولكنها معروفة من حيث ان التفكير بالوجود بالذات هو دلالة على وجود الله من خلال التفكير بذواتنا و هو الشيء الذي يمكن ان اوضحة بالتالي ان العقل الذي افكر فيه تجاه امر ما سواء كان ملموسا حسيا منطبع بالذهن او معتقدا به بالعقل , فإن العقل( الجزء العضوي الذي يقوم بالفعل )  نفسه هو الدلاله على وجود الله من حيث الفعل بالتفكير بإستخدام العقل الذي هو مخلوق مثل سائر المخلوقات التي خلقها الله جل في علاه.

المراجع :
2-    موسوعة الفلسفة – عبدالرحمن البدوي

  

Sunday, December 09, 2012

حدود الذات

مقال بعنوان
" حدود الذات "    -  لمادة الموضوعية و الإختلاف
مقدم من الطالب عزالدين شحروري / الأردن

مقدمة ,
عندما يتعامل الإنسان مع مختلف المعطيات حولة يكون هناك إدراك لهذة المعطيات  من خلال الحواس الجسدية التي نملكها ,و هذا الإدراك الذي من خلالة قمنا بمعرفة المعطيات التي حولنا ياتي من مرجعية ذهنية تمركزت في الذهن و تم تخزينها في مكان ما في الدماغ في ذلك الجزء العضوي من تكويننا الفسيولوجي , ولكن مجموعة التراكيب الذهنية هذة هي التي جعلتنا نفهم هذا الموضوع الذي نحن ندركة , وهنا سنبدأ الحديث عن عنصر مهم من عناصر الموضوعية و جزء من مكوناته ألا وهو الذاتية و معرفة حدود هذة الذاتية .
الذاتية اولا هو الإسقاط الفكري الموجه من داخلنا او من داخل ذهننا تجاه الموضوع المعين , هذا تعريف قد يكون بسيط لكن القصد منه ايصال المفهوم بشكل اولي , وطبيعة الذاتية و علاقتها بالموضوعية هي من أشد العلاقات تعقيدا , حيث ان ننظر الى الأمور بموضوعية علينا ان نتعامل مع الموضوع المعين بتجريدة عن كل الأمور الخارجية عن الموضوع المعين , ونحن( كأذهان او إنسان يفكر بذهنه ) جزء من هذا الأمر الخارجي عن الموضوع المعين , فمثلا عندما نرى شجرة فإننا نعرف انها شجرة لما توافر في ذهننا عن الشجرة و لكن الموضوعية حتى نصل إلى أعلى مستواياتها علينا تجريد ذواتنا نفسها التي جعلتنا نرى و نعي ان ما نرى هو هذة الشجرة , وهو الشيء الذي يعتبر من التحديات الكبيرة جدا حيث نجد ان بعض الفلاسفة مثل كانط لايؤمن بالموضوعية المطلقه        خارج الذات العارفة لانه لا يمكن معرفة اي شيء بدون الحواس حيث انها البوابات الوحيدة لنقل المعرفة على شكل اشارات او احاسيس الى داخل الذات.
و الأن لمعرفة أهمية الذاتية علينا ان ندرك أن لهذة الذاتية حدود, ذواتنا تقف عندها , و مثل إستيعاب المنطق  بأن الإنسان لا يستطيع التواجد في مكانين بوقت واحد أهمية المعرفة بحدود الذات , بأن إدراك الذات الإنسانية للأمور التي تتعامل معها سواء وقت الملاجظة او في ما بعد بما يطلق عليه التذكر للماضي او التخيل للمستقبل , وهذا الحد الذي نؤمن بوجودة هو الذي يوضح فهمنا و إستعابنا  الى ان حدود ذواتنا هي ما رسخ في اذهاننا من معتقدات او افكار وهذة المعتقدات التي حددتها ذواتنا هي جعلتنا نرى الأمور على ما هو عليه , وان الأخر هو غير من حيث تكوينة الذاتي و الذي بدورة يجعلة يرى الأمور على غير ما نراه نحن , و نشاهد الأهمية القصوى في هذا الأمر في معرفة التعامل مع الأخر , من خلال الإعتقاد و الإيمان بأن هناك أخر موجود أولا و له فكرة و ذاتيته , وهو الذي يعتبر من أهم الأمور التي تبنى الإحترام لمعتقد الأخر و أهميتة من حيث التعامل في الكيان المجتمعي , وأيضا له أهمية أخرى لتكويننا المعرفي و إعتقادنا و إحترامنا للإختلاف و لشدة اهمية هذا الأمر نجد انه مذكور في القران الكريم }يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير{ و هو الذي يثبت ان للإختلاف حكمة إلهيه مقصودة و معرفتها دليل على أهمية معرفة حدود الذات .
وللتحدث عن الذاتية و علاقتها بالموضعية بمزيد من التوضيح نذكر ان الموضوعية تعتبر الكلية و معرفة حدود الذاتية هي الجزئية لها , فلا موضوعية بلا إدراك لحدود الذاتية , سبب ذلك يكمن من أن تعاملنا مع اي قضية لو تم وضع الذاتية بشكل أكبر او اقل من المقدار الذي يستحقة هذا الأمر سيشكل خللا في رؤيتنا للأمور بموضوعية و بالتالي حكمنا و تقديرنا للأمر المحدد حق التقدير .
ومن الأمثلة على التعامل مع الموضوعية من خلال معرفة حدود الذاتية  نذكر القصة الشهير لزرقاء اليمامة التي كانت تستطيع الرؤية على بعد مسيرة ايام ,و في أحد الأيام طلبوا منها ان ترى ما يوجد على مسافة بعيدة من المكان الذي يعيشون به لتوقعهم بأن هناك عدو يكيد لهم فكان العدو يعرف بوجود زرقاء اليمامة و يعرف بمدى قوه نظرها فلما قرر رئيس الجيش المعتدي ان يتفادى ما تراه زرقاء اليمامة و لكي يخفي جيشة أمرهم بأن يختفوا خلف الاشجار التي عليهم أن يقتلعوها و يمشوا بسترها لعل هذا يخدع  زرقاء اليمامة , فلما رأت ذلك زرقاء اليمامة و ابلغت العشيرة و رجال القبيلة بأنها رأت أشجار تمشي و رجل يشد بعيرة بيد و نعلية , قالوا لها ان بصرك قد خدعك , فلم يبالوا بكلامها حتى إقترب الجيش الى مكانهم و قتلوا منهم ما قتلو و سبوا النساء و إقتلعوا عينها . هذا مثال يبرز لنا الموضوعية  وعلاقتها بمعرفة حدود الذاتية فلم يستطيع رجال العشيرة التي تسكن بها زرقاء اليمامة أن يفهموا حدود الذات بهم و انهم لا يرون ما ترى زرقاء اليمامة فلم يتعاملوا مع الخبر بموضوعية و أدى هذا الى المصيبة التي أصابتهم . و ايضا من القصص التي تروى الفلاح الأمريكي الذي حلم بالخروج من الأرض و السفر الى الفضاء و إلى القمر , فكان يصنع الصواريخ الصغيرة التي كانت تتصاعد الى بضع عشرات الأمتار و تسقط إلى الأرض ثانيا , و كان هذا الفلاح محل سخرية من قبل أهل قريتة , ذلك لأن أهل القرية لم يكن لديهم ما لديه من معرفة أو خيال , فلم يفهموا حدود الذات الخاصة بهم و بهذا الفلاح المفكر , و الذي كان هو من المتنبئين بمقدرة صعود الإنسان الى القمر .و غير هذة القصة من القصص التي تتحدث عن الفكر المستقبلي بإرسال الرسائل ووصولها الى العالم بلحظات او التحدث مع أشخاص في قارات أخرى في نفس الوقت ,هذة كانت كلها أفكار و خيالات و لكنها كانت للبعض هي مجرد أوهام أو خبل . الذي نقصدة من هذة الامثلة هو فهم حدود الذات بين صاحب الفكرة و المتلقي سواء بالقبول او الرفض و إستيعاب ان الموضوعية تحتم علينا قبول الأخر و الإبتعاد عن الذاتية القطبية المتمركزة.
هذه العقلية او النمط بالتفكير يمكن تنميتة حسب ما يتبادر الى ذهننا بالدرجة الأولى من خلال الثقافة ولكن حتى يمكن التعاطي مع الثقافة و الإطلاع يجب تنمية أولا و قبل كل شيء في  فكرة قبول الأخر و الإعتبار ان هذا الأخر هو موجود و يجب إحترام عقليتة لأنه بكل بساطة لو تم إنكاره أو عدم إعطاءة الحجم الذي يستحق هذا الأخر , سنضع أنفسنا في نفس القالب الذي هو موجود به ,هل سنقبل ان يضعنا الأخر بأقل مساحة من الإهتمام مما نستحق او حتى أكثر .معرفتنا لحدود ذواتنا تبدأ من التربية من الصغر و الدور يكون هنا عند الأباء عندما يسمحوا لأبناءهم بتفهم انهم لديهم المساحة من الحرية ليكونوا ما يشاؤون و يتم إحترام هذة المشيئة بل أكثر ان نعلن لهم اننا نعترف لهم بأنهم لديهم وجهه نظر لهم الحق في إدلاءها دون إنتقاص او مبالغة .أيضا عندما يكون هناك قصور في معرفة حدود الذات يتم معالجة هذة الحالة من خلال عملية الإدراك و الوعي بالحالة الذهنية لصاحب الذات التي تقوم بالتعاطي و التعامل تجاه القضايا و المواضيع المختلفة. 

Saturday, December 08, 2012

الذات



الفرضية الأولى 1:
أنا اتكون من عقلي و عقلي يتكون من الجزء المادي و الجزء الفكري , الأفكار تتوالد كل يوم وكل لحظة و بالتالي تكون المكونات التي تشكل التكوين الكامل للدماغ في حالة تغير مستمر , و بما أن الدماغ و التفكير معا هما أساس لتكوين ذاتية الإنسان او تكوين ما هيته , فإذا الإنسان او ( أنا ) أكون مختلفا في كل لحظة من لحظات الحياة
الفرضية الثانية 2:
الزمن هو مكون من عدة تقسيمات ماضي و حاضر و مستقبل , لكن الحاضر هو شيء نظري و لا يمكن إدراكة إلا بالتصور الفلسفي الفكري , لأن الإنسان ( أنا ) عندما أقول في عقلي الأن ( التي تدل على الحاضر) في الحظة التي أقولها و قبل حتى إدراكها في العقل تكون أصبحت من الماضي.
الفرضية الثالثة 3:
بما أنني كإنسان أدرك الماضي و أستطيع التفكير و التعامل معه , وكذلك الشيء مع المستقبل , فإن الإنسان يتأرجح بين الماضي و المستقبل و الحاضر هو شيء ليس للإنسان مقرة على التعامل معة او حتى إحتسابة
أمثل هذا الفكر بهذة المعادلة
انا قبل الإدراك اللحظي ( انا- م )  , حيث - م ( ميم ) السالبة هي الماضي (التعبير عنها بقيمة سالبة أقل من صفر) شيء يمكن إدراكة .
انا لحظة الإدراك اللحظي ( انا 0 ) , حيث 0 ( لحظة الصفر ) هي الحاضر الأن الغير ممكن إدراكة بالمفهوم العقلي الفلسفي – ملاحظة مهمة الصفر تمثل رمز للزمن و ليس القيمة لهذا الزمن
انا لحظة الإدراك اللحظي ( انا 0+(+م)) , حيث , + م( ميم ) الموجبة هي المستقبل ( يمكن إدراكة و تصورة ) 

الفرضية الرابعة 4 :
الماضي ليس لنا أي مقدرة على تغيرة او التحكم
المستقبل لا يمكن إداركة لأمة لم يتحصل الى لحظة الصفر (انا 0 المقصود الحاضر البحت )

الحاضر هو الفعل الواقع الذي يلامكن إدراكة إلا بالفعل و ليس بالتفكير فيه لان عندما نفكر فيه يصبح ماضيا – هاذا على سبيل فرضة اصغر وحدة من الزمن الغير متحكم بها
الحاضر له أعلى قيمة تغيير للإنسان ( انا )
الإستنتاج :
أنني في كل لحظة تمر يصبح الإنسان(انا0)  كان مضاف إلية الحاضر الذي إكتسبة  الى ( انا- م) ليصل الى الإنسان في المستقبل ( انا)
الخلاصة:
انني انا الإنسان كل لحظة اكون هو الإنسان الماضي مضاف اليه الحاضر
انا0  + انا –م 
إذا انا الإنسان كل لحظة تمر اكون فيها إنسان مختلفا تماما عن كل لحظة امر بها و بما ان الزمن مستمر فهو الانسان يكون في حالة تغير مستمر

السؤوال
هل انا هو انا  ام انا لست انا 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...